السيد تقي الطباطبائي القمي
446
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
جارية علي الجواز وان كان بعض نصوص المنع معتبرا سندا . [ بيع المصحف من الكافر وتملك الكفار للمصاحف ] « قوله ثم إن المشهور بين العلامة ره ومن تأخر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر . . . » الكلام في بيع المصحف من الكافر يقع في مقامين أحدهما في حكمه التكليفي ثانيهما في حكمه الوضعي فنقول : أما المقام الأول [ في حكمه التكليفي ] فمقتضى الأصل الأولي هو الجواز ويتوقف القول بالحرمة على قيام دليل عليه ولا يخفى ان عقد هذه المسألة بعد عدم القول بحرمة البيع من المسلم والا فلا يبقى مجال لهذا البحث فإنه على القول بالحرمة هناك تثبت الحرمة في المقام بالأولوية القطعية وما يمكن أن يذكر للمنع والحرمة وجوه : الوجه الأول : ان بيع المصحف من الكافر يوجب هتك كتاب اللّه وهو حرام بلا اشكال . وفيه ان بين الأمرين عموما من وجه إذ ربما يكون الكافر المشتري للقرآن شخصا مؤدبا ويحترم كتاب اللّه فلا يلزم الهتك وربما يهتك الكتاب والعياذ باللّه بلا تحقق الشراء من قبل الكافر فهذا الوجه ليس تحته شيء . الوجه الثاني انه يلزم تنجس المصحف وتنجيس المصحف حرام . وفيه أولا انه يمكن أن يفرض ان لا يتنجس المصحف في يد الكافر وثانيا جواز البيع تكليفا لا يستلزم تسليم المصحف خارجا إلى الكافر وثالثا النهي عن التنجيس متوجه إلى الكافر بناء على كونه مكلفا بالفروع ولا يرتبط بالبايع المسلم ان قلت : بيعه منه إعانة للإثم قلت : لا دليل على حرمة الإعانة وانما الدليل قائم على حرمة التعاون فلاحظ . الوجه الثالث : ان حرمة بيعه مشهورة فيما بين القوم . وفيه ان الشهرة الفتوائية لا تكون حجة فالنتيجة جواز بيعه منه تكليفا . وأما المقام الثاني [ في بيان حكمه الوضعي ] فما يمكن ان يكون سندا للمنع وجهان : أحدهما : ان